يمر هذا التخطيط الاستراتيجي بالمراحل الآتية
١ التهيئة والإعداد
وتنطوي هذه المرحلة على التأكد من أن المنظمة مهيأة لممارسة التخطيط الاستراتيجي من خلال
١ تبني الإدارة العليا لفكرة التخطيط الاستراتيجي والالتزام به.
٢ وضع إطار لعملية التخطيط الاستراتيجي.
٣ تكوين فريق عمل للتخطيط الاستراتيجي.

٢ تحليل الوضع الراهن
تبدأ ممارسة التخطيط الاستراتيجي بالخطوة الأولى الخاصة بالتعرف على طبيعة البيئة التي تعمل بها المنظمة. وينطوي تحليل الوضع الراهن على تحليل كل من البيئة الخارجية للمنظمة، والبيئة الداخلية لها أو قدراتها الذاتية ويستخدم في هذا التحليل نموذج التحليل الرباعي AnalysisSWOT .
تحليل البيئة الخارجية الفرص والتهديدات
تتضمن عناصر البيئة الخارجية للمنظمة جميع العوامل غير الخاضعة لسيطرة الإدارة وتنقسم عناصر البيئة الخارجية إلى مستويين
البيئة الخارجية العامة
وتشمل المتغيرات البيئية التي تؤثر على جميع المنظمات العاملة في المجتمع بغض النظر عن طبيعة النشاط الذي تقوم به أو المجال الذي تنتمي إليه مثل العوامل الاقتصادية والعوامل السياسية والعوامل السكانية والعوامل الاجتماعية والعوامل الثقافية والعوامل الدولية و العوامل القانونية والتشريعية و العوامل الدولية والعوامل التكنولوجية والعوامل الطبيعية.
البيئة الخارجية الخاصة
وتتضمن العوامل البيئية ذات التأثير الخاص على مجال النشاط الذي تعمل بها المنظمة مثل العملاء الحاليون والمتوقعون و الموردون والمنافسون و السلع أو الخدمات البديلة وينتهي تحليل الموقف الراهن لعناصر البيئة الخارجية بتحديد الفرص والتهديدات.

تحليل البيئة الداخلية نقاط القوة ونقاط الضعف
هي جميع العوامل الخاضعة لسيطرة الإدارة مثل سياسات ونظم وقواعد وإجراءات العمل والتسهيلات المادية والموارد البشرية العاملة وظروف العمل المادية والموارد المالية المتاحة وينتهي تحليل الموقف الراهن لعناصر البيئة الداخلية أو القدرات الذاتية بتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف بهدف تحديد عناصر ومقومات قوة المنظمة وضعفها مما يمكنها من اقتناص الفرص البيئية المتاحة وتجنب أو تحييد أو الحد من التهديدات المحتملة وبالتالي وضع إستراتيجية للمنظمة تحقق أهدافها العامة ورسالتها فمواطن القوة التي تمثل القدرات الذاتية للمنظمة والتي تميزها عن منافسيها سواء كانت موارد وإمكانات بشرية أو مادية أو نظم عمل ويمكن استخدامها بكفاءة وفعالية في تحقيق أهداف ورسالة المنظمة. ومواطن الضعف التي تمثل القيود وأوجه القصور أو النقص الذاتية سواء كانت في الموارد والإمكانات البشرية أو المادية أو نظم العمل المطبقة ويمكن أن تعوق المنظمة عن تحقيق رسالتها وأهدافها.

٣ وضع الخطة الاستراتيجية
ويتم ذلك من خلال تحديد ما يلي
الرؤية والرسالة تعتبر الرؤية بمثابة تطلعات وطموحات مستقبلية لقيادات المنظمة، هي محصلة تحليل الخبرات السابقة والموقف الراهن والظروف المستقبلية وتعكس فلسفة الإدارة العليا للمنظمة وأولوياتها والمجالات الأساسية بينما تعبر الرسالة عن الغاية أو الغايات من وجود المنظمة وتعتبر بمثابة للنشاط والصورة المستقبلية للمنظمة بطاقة هوية للمنظمة تحدد سماتها وتوجهاتها الأساسية التي تميزها عن غيرها من المنظمات المماثلة أو المشابهة وتتمثل عناصر رسالة المنظمة في:العملاء و المنتجات والأسواق والتكنولوجيا الصورة العامة و العاملين.

الأهداف تعتبر الأهداف هي نتائج مطلوب الوصول إليها وذلك من خلال مخرجات تتولى المنظمة تقديمها في شكل منتجات أو خدمات بمواصفات محددة تؤدي إلى تحقيق هذه النتائج أو الأهداف. وتنقسم الأهداف وفقا للمدى الزمني والمستوى التنظيمي المسئول عنها إلى ثلاثة أنواع أهداف إستراتيجية وأهداف تكتيكية وأهداف تشغيلية.

الاستراتيجيات يحدد هذا المكون العناصر الرئيسية و الحرجة المتعلقة بكيفية تحقيق النتائج المستهدفة. أي أنها هي الوسيلة لتحقيق الأهداف ومن ثم الغايات ويعتمد وضعها على نتائج تحليل البيئة الخارجية والبيئة الداخلية للمنظمة اذ تبدأ عملية صياغة الإستراتيجية بتحليل الوضع الراهن.

٤ تنفيذ الاستراتيجية
ويقصد بها وضع الإستراتيجية موضع التطبيق العملي وجعل الأفراد والكيانات التنظيمية الفرعية تبدأ في تنفيذ أدوارها أو ما يخصها من الخطة الإستراتيجية بنجاح وذلك من خلال بناء هيكل تنظيمي قادر على تنفيذ الخطة الإستراتيجية وتخصيص الموازنات والبرامج الداعمة لتنفيذ الإستراتيجية ووضع نظام معلومات وتقارير يتابع ويراقب مدى تقدم عملية التنفيذ وكذلك خلق ثقافة للمنظمة أو مناخ تنظيمي داخلي ينسجم مع الإستراتيجية بما يضمن نجاحها.

٥ المتابعة والتقييم
لا يمكن النظر إلى عملية وضع الإستراتيجية أو تنفيذها على أنها مهمة تتم مرة واحدة فقط فربما لا تعمل الإستراتيجية بصورة جيدة أو أن بعض الظروف الخارجية أو القدرات الذاتية قد تغيرت مما يتطلب معه إجراء بعض التعديلات لإعادة الإستراتيجية إلى مسارها وقد يكون هناك تغيراً جوهرية على مستوى بيئة المنظمة الخارجية مما يضطرها إلى إجراء تغيير في استراتيجيتها.

المصدر دراسة دور نظام المعلومات الاستراتيجي في التخطيط الاستراتيجي د منصور ناصر الرجى


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *